الشيخ محمد رشيد رضا

566

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

من أسماء العرب ، ونقل عن أبي منصور أنه يجوز أن يكون إيل عرّب فقيل إلّ ثم قال في مادة ( ال‌ه ) وقد سمت العرب الشمس لما عبدوها إلاهة ، والالهة الشمس الحارة حكي عن ثعلب ، والاليهة والالاهة ( بالفتح والكسر ) وألاهة ( مضمومة الهمزة غير معرّفة ) كله الشمس الخ ثم ذكر أن : الالاهة والالوهة والألوهية العبادة . وذكر عند تفسير الآله بالمعبود في أول المادة قولهم : اله بين الآلهة والإلهية والالهانية وان أصله من أله ياله ( من باب علم ) إذا تحير هذا وان دلالة مادة ال ه على العبادة والمعبود سامية قديمة منقولة عن الكلدانيين وغيرهم . قال البستاني في دائرة المعارف عند تعريف اسم ( اللّه ) بأنه اسم للذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد - أي كما قال علماء المسلمين - : وهو بالعبرانية ألوهيم بصيغة الجمع تعظيما لا تكثيرا . وقد يطلق على غير للّه ، ويهوه أي الكائن وهو خاص به تعالى . وإيل أي القدير . وبالسريانية الوهو وبالكلدانية إلاها اه وفي تواريخ المتأخرين المؤيدة بالعاديّات ( الآثار القديمة ) أن أعظم أرباب الكلدانيين وآلهتهم ( إيل - أو - إل ) فهو رب الأرباب وأصل الآلهة ، وليس له تمثال ولا صورة في معابدهم . والظاهر أنهم كانوا يعتقدون مما ورثوا من دين نوح عليه السّلام انه منزه عن صفات الخلق وتخيلاتهم . وروى ديودورس عن فيلو انه مرادف لزحل ، ولا يصح هذا الا ان يراد بزحل أبو المشتري كما قيل ذلك وقد أشاروا إلى الايمان به في عصور قدماء ملوكهم ، ومما قالوا عنه في أقدم الخرافات انه أولد ولدين ( أنا ) و ( بيل ) و ( أنا ) هذا هو رأس ( الثالوث ) الكلدني وقيل إن هذا الاسم بمعنى اسم الجلالة ( اللّه ) ويقولون أنو إذا كان فاعلا وانا إذا كان مفعولا واني إذا كان مضافا اليه . ومن ألقابه عندهم - القديم والرأس الأصلي وأبو الآلهة ورب الأرواح والشياطين وملك العالم لاسفل وسلطان الظلام أو رأس لموت . ووجدت آثار عبادته في مدينة ( أرك ) وهي الوركاء . قال ياقوت الوركاء موضع بناحية الروابي ولد به إبراهيم الخليل عليه السّلام . وقد بنى أحد ملوكهم معبدا له ولابنه ( قول ) في أشور سنة 1830 قبل المسيح فصار اسم هذه المدينة بعد ذلك ( تلّان ) وأصله ( تل أنا ) وجاء ذكره في آجرّ للملك ( أوركه ) اكتشفت في أنقاض ( أم